الشيخ علي آل محسن

411

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

وكلامه قدس سره واضح في أنه يرى كفر الناصبي ونجاسته ، دون المخالفين للشيعة ، وهم أهل السنة وغيرهم من غير الفِرَق الإسلامية الأخرى كالزيدية والإسماعيلية والمعتزلة وغيرهم . وأما ما نسبه للسيّد الخوئي قدس سره من أن صاحب الزمان سيقتل أهل السُّنة إذا خرج ، وسيفرّقهم شذر مذر ، فهي نسبة باطلة ، وذلك لأن الأخبار لا تدل على ذلك ، وإنما دلَّت الأحاديث المتواترة عند الفريقين على أنه عليه السلام سيملأ الأرض قسطاً وعدلًا بعد ما مُلئت ظلماً وجوراً ، وأنه سينشر الحق في أرجاء المعمورة ، وسيمحق كل ضلال وباطل ، لتبقى كلمة الله هي العليا ، وكلمة الذين كفروا هي السفلى . ولا ريب في أن تحقق هذا الأمر لا يتأتى إلا بحرب سلاطين الجور وأعوانهم ، فإنهم لن يُسَلّموا له طواعية واختياراً ، بل سيحاربونه بما لديهم من عَدَدٍ وعُدَّة ، وأما الذين اتّبعوا الحق ورضوا به فلا شأن له بهم ، سُنّة كانوا أم غيرهم . والطريف أنه في الوقت الذي لا نرى رواية واحدة عند الشيعة تخبر أن الإمام المهدي عليه السلام سيقتل أصحاب المذاهب الأخرى ومنهم أهل السنة ، نجد أن بعض الروايات السُّنّية تنص على أن أتباع السفياني - وهم من أهل السنة - سيقتلون شيعة أهل البيت عليهم السلام في الكوفة . فقد أخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك بسنده عن أبي رومان عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : يظهر السفياني على الشام ، ثمّ يكون بينهم وقعة بقرقيسا حتى تشبع طير السماء وسباع الأرض من جيفهم ، ثمّ ينفتق عليهم فتق من خلفهم ، فتقبل طائفة منهم حتى يدخلوا أرض خراسان ، وتقبل خيل السفياني في طلب أهل خراسان ، ويقتلون شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالكوفة ، ثمّ يخرج أهل خراسان في طلب المهدي « 1 » .

--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين 4 / 501 ط حيدرآباد .